الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

38

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ثانياً : بمعنى الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم الشيخ أبو عبد الله الجزولي يقول : « العفو صلى الله تعالى عليه وسلم : صيغة مبالغة من العفو ، أي انه صلى الله تعالى عليه وسلم كان شأنه الترك للمؤاخذة بالجنايات والإعراض والتجاوز عن الزلات ، أي إن صدرت من أحد في جانبه صلى الله تعالى عليه وسلم عفا عنه بترك المؤاخذة وصفح عن زلته ، لأن من شيمته كف الأذى واحتمال الأذى » « 1 » . الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره يقول : « العفو صلى الله تعالى عليه وسلم : إنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان متحققاً به وقد سماه الله تعالى بذلك فقال : خُذِ الْعَفْوَ « 2 » ، وقال : فَاعْفُ عَنْهُمْ « 3 » وفيما ورد عن عفوه وصفحه عن الجرائم العظيمة كفاية » « 4 » . إضافات وايضاحات [ مسألة - 1 ] : في الاسم العفو جل جلاله من حيث التعلق والتحقق والتخلق يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « التعلق : افتقارك إليه من أن يعفو عنك فإنه عفو يحب العفو . التحقق : العفو : من أكثر إحسانه وقلت مؤاخذته . التخلق : على هذا الحد ولكن بشرط الجرائم لا بد من ذلك لا الإحسان المبتدأ وهذا الاسم من الأضداد » « 5 » .

--> ( 1 ) - الشيخ يوسف بن إسماعيل النبهاني جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلى الله تعالى عليه وسلم ج 2 ص 374 . ( 2 ) - الأعراف : 199 . ( 3 ) - آل عمران : 159 . ( 4 ) - الشيخ يوسف النبهاني جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلى الله تعالى عليه وسلم - ج 1 ص 269 . ( 5 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة كشف المعنى عن سر أسماء الله الحسنى ص 66 65 .